الرئيسيةمقالاتالعلاقات العامة أم التسويق في ليبيا
العلاقات العامة أم التسويق: ماذا تحتاج الشركات في ليبيا فعلاً؟
حين تبحث الشركات في ليبيا عن عون خارجي، تبحث عادةً عن أحد اثنين: وكالة تسويق أو شركة علاقات عامة. يُستخدم المصطلحان بالتبادل، لكنهما يؤديان عملين مختلفين، والتعاقد مع الجهة الخطأ يعني إنفاق الميزانية على المشكلة الخطأ. هذا الدليل يشرح الفرق بين العلاقات العامة والتسويق في ليبيا، ويمرّ على مواقف تواجهها الشركات الليبية، ويقترح طريقة لتقرير ما تحتاجه: تنفيذاً تسويقياً، أم علاقات عامة، أم كليهما تحت استراتيجية واحدة.
عملان مختلفان، بكلام واضح
التسويق يبني الطلب. فهو يضع المنتج أو الخدمة أو العرض أمام أكثر الناس استعداداً للتجاوب معه، ويمنحهم سبباً واضحاً للتحرك الآن. والحملات ومحتوى السوشيال ميديا والترويج للإطلاقات ومواد نقاط البيع كلها تجيب عن سؤال واحد: لماذا يختارك أحدهم هذا الشهر؟
العلاقات العامة تبني الثقة. فهي تدير طريقة ظهور مؤسستك حين تتحدث علناً: الحضور الإعلامي، والإعلانات الرسمية، وطريقة الرد حين يقع خطأ. وتجيب عن سؤال مختلف: لماذا يصدّقك الجمهور أصلاً؟
لا أفضلية لأحدهما على الآخر، ولا يغني أحدهما عن الآخر، لكنهما يفشلان بالطريقة نفسها: يتحولان إلى ضجيج. فالعرض الترويجي الذي لم يُهيَّأ أحد للثقة به، والحضور الإعلامي الذي لا يقف خلفه شيء يُشترى، كلاهما كثرة بلا نمط.
| التسويق | العلاقات العامة | |
|---|---|---|
| الغاية | بناء الطلب | بناء الثقة |
| السؤال الذي يُجاب عنه | لماذا يختارك أحدهم هذا الشهر؟ | لماذا يصدّقك الجمهور أصلاً؟ |
| الأعمال المعتادة | الحملات ومحتوى السوشيال ميديا والترويج للإطلاقات ومواد نقاط البيع | الحضور الإعلامي والإعلانات الرسمية والرد حين يقع خطأ |
| الجمهور | مستهلكون يفاضلون بين العروض | الإعلام والمؤسسات والشركاء والجهات الرقابية |
| مقياس النجاح | المبيعات والاستفسارات والإقبال في هذا الربع | استقرار سمعتك عبر السنوات |
| الأولوية عند | إطلاق منتج أو عرض | دخول السوق أو مواجهة تدقيق عام |
ثلاثة مواقف تواجهها الشركات في ليبيا
إطلاق منتج أو عرض: هذا عمل تسويقي في معظمه: تحديد الجمهور، وبناء الحملة، وإنتاج المحتوى، والنشر بإيقاع ثابت. ولا تدخل العلاقات العامة إلا إذا كان الإطلاق يقول عن المؤسسة نفسها شيئاً يحتاج الجمهور إلى سماعه.
دخول السوق: الشركة الجديدة، أو المنظمة الدولية القادمة إلى ليبيا، تحتاج أن تُفهم قبل أن يُروَّج لها. وهذا يستدعي التموضع والعلاقات العامة أولاً: من أنت، ولماذا أنت هنا، ولماذا تستحق كلمتك الثقة. أما الإنفاق التسويقي قبل وجود هذه الإجابة فغالباً ما يشتري وصولاً بلا معرفة.
لحظة تدقيق عام: الشكوى التي تنتشر على الإنترنت، والنزاع الذي يصبح علنياً، والقرار الذي يحتاج إلى شرح، كلها من شأن العلاقات العامة. ورفع صوت التسويق في هذه اللحظة يزيد الأمر سوءاً، فما تتطلبه بيانٌ دقيق ومتحدثٌ واضح واتساقٌ إلى أن تتوقف الأسئلة.
دليل قرار مختصر
قبل اختيار وكالة، أجب عن أربعة أسئلة، فهي تخبرك أكثر مما يخبرك أي عرض تقديمي.
هل المشكلة في الطلب أم في الثقة؟ إن كان الناس يعرفونك ويصدّقونك ولا يشترون، فأنت تحتاج إلى التنفيذ التسويقي. وإن كانوا قد يشترون لكنهم يتردّدون في تصديقك، أو لا يعرفون ما الذي تمثله، فأنت تحتاج أولاً إلى العلاقات العامة في ليبيا.
كم يكلّف الخطأ العلني؟ إن كانت كلمة خاطئة على الملأ ستضر بمكانتك، كما هي الحال في المؤسسات المالية ومقدمي الخدمات الصحية والمنظمات ذات الشركاء الدوليين، فرتّب عمل العلاقات العامة قبل إطلاق أي حملة.
ماذا ستقيس؟ المبيعات والاستفسارات والإقبال في هذا الربع تشير إلى التسويق، واستقرار سمعتك عبر السنوات يشير إلى العلاقات العامة. فحدّد أيّ الاثنين يعتمد عليه عملك أكثر.
من الجمهور؟ المستهلكون الذين يفاضلون بين العروض جمهور تسويق، والإعلام والمؤسسات والشركاء والجهات الرقابية جمهور علاقات عامة. وأغلب الشركات الراسخة في ليبيا تخاطب الجمهورين معاً.
لماذا تحتاج شركات كثيرة إليهما معاً، تحت استراتيجية واحدة؟
العلاقات العامة والتسويق منفصلان في التنفيذ، لكنهما يحتاجان إلى استراتيجية واحدة فوقهما. فالحملة التي تعد بما يناقضه السجل العام تقوّض الاثنين معاً، والسمعة التي لا يقف خلفها عرض تجاري تكسب الاحترام ولا تكسب إيراداً. وما يجمع بينهما هو انضباط الرسالة: تُشتق مواد الحملة والبيانات العامة جميعها من الرسالة المركزية نفسها، وتأتي الرسالة أولاً.
وتزداد أهمية ذلك في البيئة الإعلامية الليبية التي يتوزع فيها الانتباه. فالجمهور يرى ترويجك وسلوكك العام في شريط المنشورات نفسه، بفارق دقائق. وإن لم يتطابقا، حسم الجمهور التناقض نيابة عنك، وغالباً لغير صالحك.
وعلى هذا المنطق يسير عملنا. فقد احتاجت شركة البركة للتأمين إلى أن تبدو منتجاتها الرقمية وعروضها التجارية جديرة بالثقة كالمؤسسة نفسها، لذلك أنتجنا حملاتها المباشرة ومطبوعاتها والترويج لتطبيقها بلغة بصرية واحدة. فبناء الطلب يقوم على بناء الثقة، حتى حين لا يسمّيه أحد كذلك.
أين تقف باتريكس؟
باتريكس شركة اتصال استراتيجي وعلاقات عامة في طرابلس، ليبيا، بقدرات إنتاج كاملة، تعمل مع العلامات التجارية والمؤسسات والمنظمات الدولية في ليبيا وخارجها. وعملياً، تحدد الاستراتيجية الرسالة، ثم تحملها الحملات التسويقية والعلاقات العامة والسوشيال ميديا وإنتاج المحتوى بالعربية والإنجليزية، ضمن فريق واحد.
نقبل مشاريع التسويق ومشاريع العلاقات العامة والمشاريع التي تجمع بينهما. ونبدأ كل تعاون بسؤال واحد: أيّ الثلاثة تحتاج؟ وإن كنت تحتاج إلى التسويق وحده أو العلاقات العامة وحدها، فسنقول لك ذلك.
اقرأ أيضاً
لست متأكداً مما تحتاجه؟
أخبرنا بما يحتاج إليه عملك: الطلب أو الثقة أو كليهما، ونصمم نحن النظام الذي يحقق ذلك.
